صفوت عبد الحليم يكتب: الأهلي فوق الكفيل

article image

قبل ثلاثة أسابيع تقريبا كتبت في هذا المكان مقالاً بعنوان" كفاية تضليل..أنقذوا الأهلي من الكفيل"

 

وقلت وقتها أنني اندهشت كثيراً عندما وجدت أحد الأشخاص " الغير مصريين" يحاول فرض كلمته على مجلس إدارة النادي الأهلي المصري في الفترة الأخيرة ، والتدخل بشكل غريب ومثير للدهشة في الشؤون الخاصة للقلعة الحمراء..

 

وطلبت من محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي إعادة النظر في علاقته مع هذا الشخص الذي لا تتناسب تصرفاته وسلوكه مع الأهلي، ورئيسه الذي يمتلك حب الملايين ويعرفون أنه لديه شخصية قوية، وذكاء في التعامل مع كل المواقف ، وكان لابد من إعادة النظر في علاقة الخطيب مع هذا الشخص، خصوصاً أن جماهير الأندية المنافسة للأهلي وصفته بـ "الكفيل" ، إشارة منها الى منحه الأموال للقلعة الحمراء ،وافتراضها تحكمه في كل شيء داخلها.

 

بعض جماهير الأهلي لم يعجبها كلامي عن هذا الشخص ووجهت لي هجوما شرساً، لكن معهم العذر لأنهم كانوا مخدوعين مثل رئيس ناديهم.

 

وجاء انتفاض الخطيب في الوقت المناسب ودعى مجلس ادارته لعقد جلسة طارئة مساء الخميس، وبمجرد معرفة هذا الشخص بالجلسة الحمراء بين الخطيب ومجلس ادارته ، ووجود نية لديهم لاعلان رسمياً موقفهم من ابعاده، بادر هو بحفظ ماء وجهه وأعلن عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي تنازله عن الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي.

 

ثم نشر هذا الشخص ما أسماه بياناً ، كشف فيه عن بعض المواقف التي حاول من خلالها إظهار أنه كان يهدف للعمل من أجل خدمة الأهلي، لكن الحقيقة تختلف تماماً عن ذلك، لأن هذا الشخص كان يعتقد أنه سيكون الحاكم بأمره والرئيس الفعلي للقلعة الحمراء، ويبدو أنه لم يكن يفهم معنى كلمة " الرئيس الشرفي".

 

البيان الطويل الذي نشره هذا الشخص والمليئ بالمغالطات الكثيرة ، يمكن لأي شخص ذكي قراءة ما بين السطور، ليفهم أن هذا التصرف الغريب "والمعتاد منه" ، هدفه إحراج الخطيب أمام الرأي العام ومحاولة هز استقرار القلعة الحمراء ، أضف إلى ذلك أن اصدار هذا البيان يؤكد أنه كان مستاءً من تجاهل الخطيب له في الفترة الأخيرة، ولم يعطه الفرصة التي انتظرها بالتدخل في شؤون الأهلي الداخلية.

 

ورغم تحفظي على سياسة الخطيب الإدارية في بعض المواقف ، لكن أعجبني موقفه واصراره على تعزيز مكانته ودوره كرئيس فعلي وحقيقي للنادي الأهلي، كما أعجبني بشدة موقف جماهير القلعة الحمراء ، وهجومها على هذا الشخص في التعليقات على البيانات التي نشرها عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي واعلانه تنازله عن الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي الأكبر والأشهر في افريقيا والشرق الأوسط، والذي يُعرف عنه هذا الشعار "الأهلي فوق الجميع" .

 

وبعد هذا التصرف لذلك الشخص ، فإن جماهير الأهلي وادارته أثبتوا فعلا أن " الأهلي فوق الكفيل" ، ولن تكون حاجة القلعة الحمراء للمال أو بناء ملعب ومدينة رياضية متكاملة  ، وسيلة في يد هذا الشخص للضغط على الخطيب ورجاله، والتدخل في شؤون النادي، واختصاصاتهم.

 

وفي النهاية ، أؤكد أن الأهلي كمؤسسة عريقة يمكن  لإدارته استغلال الشعبية والجماهيرية الكبيرة له في البحث عن حلول تسويقية لجلب موارد مادية كبيرة تساهم في الانفاق عليه ، دون الحاجة لأي شخصيات تبحث عن امجاد خاصة مستغلة اسم وكيان القلعة الحمراء.