Share

حسام هيكل يكتب: لو كان للوفاء رمز فهو "بوفون"

article image

سأكون وفيا دائمًا مادمت ألعب هنا في عرين "تورينو".. أنا مستعد لأخدم اليوفنتوس حتى 45 من عمري، هكذا قال "جيانلويجي بفون" عن اليوفى.

 

فى عصر النهضة قبل 500 عاما من الآن نحت الفنان العبقرى الشهير مايكل أنجلو تمثال "داود" ذات الشهرة الواسعة بالرخام الذى استخرج من إقليم توسكانا الإيطالى، مسقط رأس الحارس الأسطورى "جيانلويجي "، وربما يتم استخراج جزء آخر من نفس الرخام لصناعة تمثال آخر لأعظم حارس عرفته إيطاليا فى تاريخها.

 

القلب الوفي دائماً ما يقف أمام من يعشقه ولا يتحرك حتى لا ينبض أبداً.. يكون مخلصاً له حتى الموت،  هكذا كان حال حارس السيدة العجوز!.

 

قبل 22 عاما من  كتابة هذا المقال، بزغ نجم الحارس الشاب تحت عرين بارما عندما تصدى لتسديدة قوية من مايسترو إنتر ميلان أندريا بيرلو آنذاك، وكان اللاعبان وقتها فى بداية مشوارهما الكروي عام 1996.

 

كرة القدم بطبيعتها ساحرة بين أقدام من يمتلكون "الموهبة"، لكنها كانت أكثر جمالًا بين يدى (بوفون) بتصدياته الخرافية التي لا يمكن لغيره أن يقوم بها.

 

أن تكون لاعبا أسطوريا ، فهذا شىء عادى، لأن هناك من سبقوك فى ذلك، وهناك من ينافسك بشدة ويهدد أسطورتك التى تسعى جاهدا لصناعتها، إنما أن تكون "بوفون".. فهذا شبه مستحيل!.

 

 

هناك لاعبين لم نعاصرهم، ولكننا ورثنا عشقهم من حكايات من عاصروهم، سيكون هو مثلهم رغم قسوة الكرة عليه، ستحبه أجيال من بعدنا لم تشاهده من حكاوينا عنه، فهو معجزة العصر وربما كل العصور..

 

إذا ترك "بوفون" إيطاليا يومًا، وذهب إلى هذه الأندية التى ظلت تركض خلفة سنوات لأصبح له شأن آخر... لغير تاريخهم، لكن ماذا يفيد هذا عند حارس أصيب بالوفاء؟!.

 

نصحت البايرن مرارا وتكرارا بالتعاقد معه.. إنه الأروع في العالم (بوفون)، هذا كان إعتراف من أوليفر كان حارس بايرن بعدما إعتزل اللعب نهائيًا عام 2008.

 

بعد 22 عام من العطاء  حقق العنكبوت خلالهما ثمان دوريات إيطالية و6 سوبر إيطالي و4 كؤوس إيطاليا وبطولة كأس العالم. رفضت الكرة أن  تمنحه معانقة "ذات الأذنين" يوما رفضت أن تعطيه ما يستحق على الأقل،  ولكن التاريخ سيعوضه سينشد أجمل إنشودة باسمه... بوفون أنت أروع قصة سنتبارى جميعا فى كتابتها!.

 

"الوفاء ليس عيبا فى هذا الزمان إنما لغة لن يعرفها إلا الملوك... شكرا "جيانلويجي بفون"