حسين شعبان يكتب: "قلم رصاص"

article image

أحيانا يتحول القلم إلى رصاص، نطلق منه قذائف إلى أشخاص بعينها، للنقد فقط وليس للقتل، فالقلم أداة الصحفي للتعبير عن رأيه فقط.

 

لاحظنا خلال الساعات الماضية، اختيارات غير منطقية للأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب المصري، الذي حقق ما عجز عنه الآخرون من قبل باستثناء المدرب العظيم محمود الجوهري، في التأهل للمونديال، فالأرجنتيني مد له اتحاد الكرة الحبل على الغارب، للتحكم فيه بحجة الوصول لأمم إفريقيا بعد غياب ثلاث دورات متتالية، بجانب الصعود للمونديال، واستغل كوبر الفرصة واستعان بالأصدقاء في الجهاز الفني للفراعنة لمعاونته، بعدما ضم ثلاثة مدربين، بخلاف جوزيه فانتا المدرب العام، وأنطونيو مخطط الأحمال، وبات الجهاز الفني للمنتخب يضم 9 أشخاص، وهو الأكبر بين المنتخبات المشاركة في المونديال، لماذا؟ فهناك محمود فايز وأسامة نبيه وأحمد ناجي.

 

ونأتي لاختيارات اللاعبين، لاحظنا تواجد أكثر من لاعب في القائمة لا يستحقون الانضمام للفريق، لعل أبرزهم شريف إكرامي الذي لم يشارك مع الأهلي منذ فترة طويلة، بجانب عمر جابر لاعب لوس أنجلوس الأمريكي والذي يظهر على فترات متباعدة، بجانب علي جبر المدافع الذي لم يظهر في أي مباراة مع ناديه وست بروميتش الإنجليزي، منذ انتقاله في يناير الماضي.

 

كما شهدت الاختيارات تواجد "المعجزة" عمرو طارق الذي يلعب في الدوري الأمريكي، بعدما رفضه أكثر من ناد في الدوري، عقب استغناء إنبي عن جهوده، وسارع للسفر إلى أمريكا الذي يحمل جنسيتها، بحكم أن والدته أمريكية، وجاء تواجد الثنائي كريم حافظ، الذي يلعب في نادي لانس الفرنسي في الدرجة الثانية ولم يشارك اللاعب منذ شهور للإصابة، بجانب سام مرسي لاعب ويجان الإنجليزي الذي يشارك في الدرجة الثالثة هناك، اللغز الذي يستحق أن نقف عنه ونفكر فيه كثيرا.

 

ولعل تواجد حافظ في المنتخب، حرم محمد حمدي، أفضل ظهير أيسر في الدوري المصري، والذي يقدم مستوى ثابت مع المصري منذ موسمين، بجانب صغر سنه ولم يشفع تألقه اهتمام كوبر بضمه، لما لا؟ فالوكيل الخاص بكريم حافظ هو نفسه وكيل أعمال كوبر والتواجد في المنتخب يزيد من حظوظه في انضمامه لفرق أخرى.

كما جاء استبعاد حسين الشحات أفضل لاعب أجنبي في الدوري الإماراتي لغزا محيرا، وبرر كوبر ذلك بأن اللاعب يشارك في مركز محمد صلاح ورمضان صبحي وتريزيجية، وهو الأمر الذي يعد جهلا من المدير الفني، خاصة وأن الشحات متعدد المراكز ويجيد اللعب في مراكز آخرى في وصط الملعب.

 

كما جاء استبعاد مؤمن زكريا، رغم تالقه في الدوري السعودي، ووضعه على قائمة الانتظار التي ضمت حمادة طلبة لاعب الأسيوطي، وتجاهله لاعبين آخريين قادرين على صناعة الفارق مع المنتخب أمثال حسني عبد ربه وخالد قمر هداف الدور الثاني للدوري مع الإنتاج، علما بأنه لم يشارك في الدور الأول مع الزمالك، بجانب صاحب المستوى الثابت، عمرو السولية دائم التواجد مع المنتخب أثناء تولي حسن شحاتة تدريب الفراعنة.

 

ويبقي كوبر، المسئول الأول عن نتائج المنتخب، سواء حققنا نجاحات في المونديال، أو لا قدر الله عدنا بخفًي حُنَيِن وودعنا الدور الأول  فالتأهل للدور الثاني سيزيد من فرصه في تجديد عقده والبقاء على رأس الجهاز الفني لسنوات قادمة وفرض نفوذه بقوة، أما الإخفاق فيعني نهاية عهده مع الفراعنة والاستعانة بمدرب آخر .

 

أخيرًا وليس آخرًا.. أتمنى ألا يكون الدرس قاسيا في المونديال، ففي هذه الحالة سيكون القلم جاهزا لإطلاق كلمات كالرصاص من خلال خزائنه.