Share

صفوت عبد الحليم يكتب: جمهورية "محمد صلاح" العربية

article image

مهما بلغت قوتك لن تستطيع أن تفوز بالمعارك منفرداً ، فكما يقولون " الكثرة تغلب الشجاعة".

 

لكن من خلال حديثي في هذا المقال ،يمكن عكس هذه الكلمات  ونقول:  "الكثرة غلبت الجُبْن"، وليس الشجاعة .

 

محمد صلاح نجم منتخبنا الوطني ونادي ليفربول ،نجح خلال أقل من 6 ساعات في حل أزمة سعى للخلاص منها منذ فترة طويلة ، واتبع كل الوسائل الشرعية والمحترمة، لكنه لم يجد معاملة بالمثل من الطرف الآخر في الأزمة.

 

 “بكل أسف طريقة التعامل فيها إهانة كبيرة جدًا.. كنت أتمنى التعامل يكون أرقى من كدا”

هذه الكلمات نشرها النجم العالمي المصري محمد صلاح في حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي،وبعدها انقلبت الدنيا رأسها على عقب،حيث وجد جيشاً من المساندين والمحبين سواء في مصر أو الدول العربية أو حتى الاجانب، يتعاطفون معه في مشكلته مع مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم والشركة الراعية للاتحاد، الذين اعتقدوا أن محمد صلاح بمفرده، ويمكنهم بسهولة احباطه واسكاته عن حقه، لكن بعدما فوجئوا بقوته وتأثيره في الرأي العام بشكل فاق توقعاتهم، أصبحت هنا المقولة المناسبة لتلك الواقعة : " الكثرة غلبت الجُبْن" .

 

هؤلاء الأشخاص كانوا جبناء في التعامل مع محمد صلاح منذ بداية الأزمة، حيث تجاهلوا الرد والتواصل مع وكيل أعماله ، للبحث عن حل للمشكلة الخاصة باستغلال صورة اللاعب "دون إذن منه" ، في عملحملات اعلانية لبعض الشركات،بشكل يتعارض مع مصلحة اللاعبالشخصية، حيث أنه متعاقد مع شركات أخرى ، وبذلك تسببت تصرفات الشركة الراعية لاتحاد الكرة في وضع محمد صلاح في موقف حرج للغاية.

 

لكن عندما أعلن محمد صلاح عن استياءه الشديد من تلك التصرفات، وكتب الكلمات التي ذكرتها مسبقاً عبر  حساباته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، تحرك المسؤولون في اتحاد الكرة وكذلك وزير الرياضة، وأكدوا سعيهم لحل المشكلة في أسرع وقت.

 

ومن المؤكد أن الجميع كان يعلم مدى حب المصريين وكذلك غالبية الأشقاء في الدول العربية للنجم العالمي محمد صلاح ، لكن بعد هذه الأزمة التي تفاعل فيها الجميع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن القول بأن هناك ما يسمي بـ "جمهورية محمد صلاح العربية" ، فحب الناس شيء رائع ولا يقدر بأي ثمن.

 

وأتمنى أن يكون ما حدث درس كبير للجميع للعاملين في المنظومة الكروية المصرية، ويعرف كل شخص حدوده وما له وما عليه، بدلاً من الدخول في مهاترات ، خصوصا أنه من المفترض أن يكون لدينا أشخاص محترفون في ادارة الاتحاد ، بوجود رئيسه هاني أبو ريدة صاحب الخبرات الكبيرة والمتواجد منذ سنوات في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي وكذلك في الاتحاد الافريقي، لكن للأسف الشديد أزمة محمد صلاح أثبتت عكس ذلك!!